انتهينا من حضور ليلة رمضانية نظمتها سلطة المنطقة في متنزه قريب، تضمنت مسابقات وألعاب لطيفة للعائلات، ولمّا خلصت السهرة ، ولما كنّا طالعين من المنتزه في الممر الذي لابد أن نمشي عليه في طريق الخروج _ وهو ممر عريض مرصوف بالحجارة وعلى جانبية أشجار نخيل ونباتات زينة _ كان عدد العالم كبير، فكان شوي ازدحام، لكنه ازدحام مقبول، يعني الصبر ما كان راح يكون فضيلة صعبة كتير.
خلال المشي لمحت بطرف عيني وراي كرسي متحرك، كيف لمحته وهو وراي؟!! لمحته لأنه كان قريب كتير؛ بحيث كانت أقدام البنت الجالسة عليه تقريباً بجانبي من جهة اليسار، لكنني لم أرى الشخص الذي يدفع الكرسي بالبنت.
المهم … اتعودنا من واحنا صغار لما نشوف واحد عنده مشكلة حركية أو إعاقة من أي نوع؛ نمنع أنفسنا من التحديق فيه بفضول وحشرية، نقول فقط في أنفسنا اللهم عافنا مما ابتليت به غيرنا ونمتنع عن التأشير إليه بأصابعنا حتى ما نجرحه، ومن يخالف التعليمات كان يعاقب فوراً بــ (خماسي ) يخلي نهاره ليل.
ومن ناحية أخرى؛ إن كان ولابد من التعامل مع هذا الشخص لغرض ما؛ فيجب أن يكون التعامل طبيعي جداً، دون تعاطف مبالغ فيه أو إهمال وقساوة زيادة عن اللزوم، تعامل طبيعي مئة في المئة خالٍ من التحديق والتعليقات السخيفة.
هيك علمونا أهالينا وعلى هذا درجنا، وعلى هذا الأساس كان تصرفي الذي سأرويه لكم. فقد تابعت المشي في طريقي دون التفات فضولي نحو البنت الجالسة على الكرسي، كانت مشيتي عادية وهادئة، ما كان بظبط تتغير لأنه أصلاً في أمامي عالم بتمشي أمامي.
وإذا بي أسمع السيدة التي تدفع الكرسي بالبنت ( هون عرفت أنها سي













