متسولون من نوع آخر

تشرين الأول 3rd, 2008 كتبها nasra sameeh نشر في , وجهة نظر

انتهينا من حضور ليلة رمضانية نظمتها سلطة المنطقة في متنزه قريب، تضمنت مسابقات وألعاب لطيفة للعائلات، ولمّا خلصت السهرة ، ولما كنّا طالعين من المنتزه في الممر الذي لابد أن نمشي عليه في طريق الخروج _ وهو ممر عريض مرصوف بالحجارة وعلى جانبية أشجار نخيل ونباتات زينة _ كان عدد العالم كبير، فكان شوي ازدحام، لكنه ازدحام مقبول، يعني الصبر ما كان راح يكون فضيلة صعبة كتير.
خلال المشي لمحت بطرف عيني وراي كرسي متحرك، كيف لمحته وهو وراي؟!! لمحته لأنه كان قريب كتير؛ بحيث كانت أقدام البنت الجالسة عليه تقريباً بجانبي من جهة اليسار، لكنني لم أرى الشخص الذي يدفع الكرسي بالبنت.
المهم … اتعودنا من واحنا صغار لما نشوف واحد عنده مشكلة حركية أو إعاقة من أي نوع؛ نمنع أنفسنا من التحديق فيه بفضول وحشرية، نقول فقط في أنفسنا اللهم عافنا مما ابتليت به غيرنا ونمتنع عن التأشير  إليه بأصابعنا حتى ما نجرحه، ومن يخالف التعليمات كان يعاقب فوراً بــ (خماسي ) يخلي نهاره ليل.
ومن ناحية أخرى؛ إن كان ولابد من التعامل مع هذا الشخص لغرض ما؛ فيجب أن يكون التعامل طبيعي جداً، دون تعاطف مبالغ فيه أو إهمال وقساوة زيادة عن اللزوم، تعامل طبيعي مئة في المئة خالٍ من التحديق والتعليقات السخيفة.
هيك علمونا أهالينا وعلى هذا درجنا، وعلى هذا الأساس كان تصرفي الذي سأرويه لكم. فقد تابعت المشي في طريقي دون التفات فضولي نحو البنت الجالسة على الكرسي، كانت مشيتي عادية وهادئة، ما كان بظبط تتغير لأنه أصلاً في أمامي عالم بتمشي أمامي.
وإذا بي أسمع السيدة التي تدفع الكرسي بالبنت ( هون عرفت أنها سي

المزيد


أطفال " كوووول "

تموز 31st, 2008 كتبها nasra sameeh نشر في , وجهة نظر

أطفال " كوووول "

أحب الأطفال، أعشقهم، وعندما أرى أي طفل في أي مكان لابد وأن يكون لي موقف، فإما أن أبتسم له، أو أن أقوم ببعض

الحركات المستفزة من تلك التي تستدعي تقطيب الحاجبين أو زمّ الشفتين أو نفخ الأوداج. وإذا شعرت أن والدته طيبة النّفْس ولو

بقدر ضئيل؛ لربما تهورت وقرصت خده قرصة خفيفة، أو حشرت أنفه بين اصبعين من أصابعي، ثم أختم ذلك بكلمات طيبة للوالدة من

نوع " الله يبارك لك فيه " أو " الله يرزقك برّه إن شاء الله " وبعد ذلك لابد من تكرار " ما شاء الله، لا حول ولا قوّة إلا

بالله " عدة مرات بصوت جهوريّ، وذلك لإخلاء ذمّتي أمام ذويه من أي مسؤولية عن ما قد يطرأ على درجة حرارته من ارتفاع

خلال الساعات التالية.
إذاً …أحب الأطفال، ما الخطأ في ذلك ؟!! الخطأ هو ما اكتشفته بنفسي بحكم خبرتي الطويلة في مجال مشاكستهم ومداعبتهم على

النحوالسابق؛ فقد لاحظت تطوّراً ملحوظاً في هذا المجال الإنساني المهضوم حقّه، هذا التطور أصبح عائقاً في سبيل مهمتي النبيلة، وزاد

من توتري وإحساسي بضرورة التخلّي فوراً عن هذه النوعيّة من الممارسات اللاأخلاقية _ على ما يبدو  _.
ذلك أنني قد مررت

بيدي يوماً على رأس طفل صغير يسير إلى جوار أمه في السّوق، الحقّ أنني لم أكن قد رأيت وجهه بعد، فقد كنت أسير خلفه بخطوات

قليلة، إلا أنني قد وقعت في غرام هذا الصغير بسبب ملابسه ومشيته، فقد كان يرتدي قميصاً مقلّماً قام بطيّ أكمامه عدة طيّات أنيقة،

وبنطالاً من الجينز الغالي الثمن مكللاً بحزام جلدي يليق برجل ناضج، وكان يسير بخطوات متمايلة كما يسير الشباب الــ " كول "،

يده اليمنى في يد والدته اليسرى، ويده اليسرى تتحرك إلى جواره بهمّة إلى الأمام وإلى الخلف كالمقبل على " هوشة ".
هذا المنظر المغري لمحبّي الأطفال أمثالي؛ جعلني أمدّ يدي إلى شعر الصغير لاإرادياً، مررت بيدي على رأسه في حركة يعرفها كل من سبق له

وداعب طفلاً صغيراً.
شعرت أن ملمس شعر الصغير ليس طبيعياً أبداً، وأن هناك شيء ما شبه لزج علق بأصابعي وجعلني أرغ

المزيد


الله يرحم

آذار 22nd, 2008 كتبها nasra sameeh نشر في , وجهة نظر

الله يرحم

الكثير منّا ينظر إلى مسألة معينة نظرة معينة، يؤمن بهذه النظرة، يتبناها، وقد يتعصب لها، وربما أحياناً يحارب من أجلها، وفي معرض إيمانه هذا، قد يدخل في منقاشات مع هذا وذاك، وقد يتقبل اختلافهم معه في النظرة، أو لا يتقبل.
أيّاً كان الحال فإن هذا الشخص يــُــعرف بهذا الرأي، ويتداول الناسُ فيما بينهم معلومة مفادها أن هذا الشخص من أصحاب ذاك الرأي، ويكون عدد هؤلاء الأشخاص بحسب شهرة المعني بالأمر.

بعد فترة من الزمن؛ قد تتفاجأ بأن فلان من معارفك أو أقاربك المعروف بالتعصب لأمر أو اتجاه معين قد غيـّـر وجهة نظره بين ليلة وضحاها، وبدّل رأيه تماماً عمـّـا كان، وموقف هذا الرجل ليس موضع حديثي هنا، بل موضعه موقف المحيطين بهذا الرجل.

إذا كان هذا التغيير نحو الخطأ فليست مشكلة إطلاقاً، نعم لم أخطأ في الكتابة، ولم تخطأ أنت في القراءة أيضاً؛ أقول إذا كان التغيير نحو الخطأ ليست بمشكلة، ذلك أن لومك لهذا الشخص لن يسبب معضلة، فهو إن استجاب لك

المزيد


التالي