فرص

تشرين الأول 4th, 2008 كتبها nasra sameeh نشر في , إنّ في الفشل لعبرة

فــُـرَص

في نهاية الحفل لم أكن أجلس في ذات المقعد الذي شغلته في بدايته، فكلما خلا مقعد أمامي؛ كنت أنتهز الفرصة وأتقدّم، لأكون قريبة إلى المسرح من ناحية؛ ولأبتعد عن ضوضاء الأطفال الذين اتخذوا من المساحات الفارغة خلف الحضور ملعباً لهم، لم أهتم كثيراً بنظرات البعض المستنكرة، خاصة من أولئك الأقرب مجلساً مني، فقد كنت أعلم أن نصفهم على الأقل يودّون التقدّم مثلي، ولكنـّهم يخشون نظرات الأشخاص أمثالهم.
وعندما نهضت استعداداً للمغادرة نظرت حولي، كان هن

المزيد


معاناة شخص مختلف

أغسطس 8th, 2008 كتبها nasra sameeh نشر في , إنّ في الفشل لعبرة

معاناة شخص مختلف

قد كان مختلفاً منذ البداية، نعم … منذ نعومة أظفاره، كان مختلفاً في كل شيء، وعندما أقول كل شيء؛ فأنا أعني كل شيء، تفكيره، ميوله، أحاسيسه، حدسه، أخلاقه، حتى صفاته الخَلْقية، كلها كانت مختلفة. ربما قال شخص ما في يوم ما أنه يمتلك يدي أبيه أو عيني أمه، وربما صدّق هو لقطعة من الزمن، ولكنه الآن بات يشك في كل شيء، وما عاد يثق إلا في حقيقة واحدة، حقيقة أنه بالفعل … مختلف.
في الوقت الذي كان يضطر فيه إلى الارتفاع بمستوى عينيه ليرى محدِّثَه، كان يضطر أيضاً إلى أن ينخفض بمستوى ذكاءه ليفهم حديثه. وفي الوقت الذي كان يضطر فيه للبكاء غيظاً لعدم استيعاب الآخر لفلسفته، كان يضطر أيضاً للإبتسام له حتى لا يجرح شعوره. وفي كل مرة ت

المزيد


خواطر خلف النافذة

آذار 17th, 2008 كتبها nasra sameeh نشر في , إنّ في الفشل لعبرة

خواطر … خلف النّافذة

وقَفَت خلف زجاج النّافذة؛
تتأمّل شارعاً استلقى باستسلام أمام البناية،
هذا رجلٌ يعودُ من ساعاتِ الدّوام المضنية،
يحمل في يده كيساً من الخبز السّاخن،
حرارة الرغيف كحرارة قلبه المجهد من التّعب،
تكاد تسمع أنفاسه تحفرُ في عقله حلماً بوجبةٍ لذيذةٍ؛
وفراشٍ مريح.
وتلك امرأةٌ تهرولُ مسرعةً لتصل بيتها قبل رجوعِ زوجها،
بعد أن أنهكَت لسانها؛
بالحديث مع الجاراتِ المُجْتمِعَات في بيتِ إحداهنّ،
يُناقشنَ كلّ شئ؛
ولا شئ.
وهذا طفلٌ  يعدُو فرحاً بزِيّ المدرسةِ في اتجاهِ المنزل،
تبدو عليه سعادةُ الأسير الذي أُطلقَ سراحَه أخيراً بعد طول عذاب،
يفكّرُ كيف سيقنعُ والديه؛
بأن وجبة الغداء أقلّ أهمية من مباراة كرة القدم التي ستبدأ بعد قليل.
وتلك صبيةٌ في ريعان الصِّبا،
تكادُ أقدامُها لا تلامس الأرض من دلال مِشيتها،
تظنّ أن كلّ شباب الحيّ الآن تركوا ما بأيديهم من أشغال؛
وجعلوا من التّلصص عليها من خلف النّوافذ شغلهم الشاغل،
تتمايل بأنوثة،
وترهق حبتيّ عينيها لتتمكن من متابعة مراقبتهم دون أن تتعثر.
أمّا الشارع،

فما زال مستلقٍ في استسلام،
يدوسُه الكلّ بأقدامهم ولا يحرّك ساكن،
تسائلَت تلك المتسمّرة خلف النّافذة؛
كم مرّ عليها من وقتٍ وهي هنا
تراقبُ الشارعَ المسكين؛
وترى هوّة الفرق بينها وبينه تضيقُ كلّ يوم؟!!
كم من الوقت أمضتْهُ وهي سجينة في غرفتها ؟!!
سنتان ربما؟!!أكثر قليلاً؟!!أقلّ؟!!
كيف يحتسبُ المُعتَقَلُونَ في غياهب السّجون الوقتَ ياترى؟!!
نعم إنّها هنا منذ زمن،
منذ أن اضطرت إلى إغلاق مشروعِ صغيرِ اعتزمَت تأسيسَه،
اجتهدَت في العمل،
سعَت في ميادين المؤسسات الحكومية؛
كما يسعى الرّجالُ في ميادين القت

المزيد


التالي